سلسلة #سيف_الله_المسلول
#خالد_بن_الوليد
#معركة__ذات__السلاسل 1
صمم أبو بكر الصديق رضي الله عنه على فتح العراق وكان عليه أن يعمل بحرص شديد لان العرب كانوا يخشون الفرس بدون سبب سوى ما كان يتناقله الناس عن قوة الفرس وبأسهم عبر القرون ( كما يحدث الان بالنسبة لامريكا بتخويف الناس بنشر افلامها الخيالية ) وكان الفرس بدورهم ينظرون الى العرب نظرة أزدراء لان الجندي الفارسي كان أفضل محارب في زمانه من حيث التجهيزات , فكان يرتدي درعاً من الزراد أو بتراء وكان يضع على رأسه خوذة من الزرد الرفيع او المعدن المطروق وكانت ذراعاه تغطيان باكمام معدنية اما ساقاه فكان يغطيهما درع لوقايتهما وكان يحمل حربة ورمحاً وسيفاً وفأساً أو عصا حديدية لكسر الدروع وكان يحمل أيضاً قوساً ومعه ثلاثين نبلة وترى قوس احتياطي يتدلى من خوذته فكانت هذه تجهيزاته والتى ترعب عدوه وكان لا يضاهى في معركة الكتل الثابتة , ولكي يضمن أبو بكر الصديق النصر فقد قرر أن يقوم باجرائين.
أولهما : أن يكون الجيش الفاتح مؤلفاً من المتطوعين
ثانيهما: ان يكون خالد بن الوليد هو قائد الجيش وذلك لمهارته وذكائه وقوته.
أرسل أبو بكر الاوامر لخالد بن الوليد لكي يقوم بفتح العراق ومحاربة الفرس وطلب منه أن يستدعي اولئك الرجال الذين قاتلوا المرتدين وظلوا ثابتين على دينهم بعد وفاة الرسول صل الله عليه وسلم وان يستبعد من الحملة الذين ارتدوا عن الدين واضاف ( وأذنا لمن شاء بالرجوع ) اى من اراد الرجوع من الجنود فليرجع .
عندما اعلن خالد لقواته ان الخليفة سمح لمن شاء منهم ان يعود لبيته اذا رغب في ذلك , صُعق خالد من النتيجة لقدر ترك الالاف من المقاتلين الجيش وعادوا الى المدينة وما حولها فبينما كان لدى خالد في معركة اليمامة 13 الف بقي معه الفان فقط .
فكتب خالد على الفور لابو بكر الصديق يعلمه بما حدث ويطلب منه العون والمدد, عندما وصل كتاب خالد لابو بكر الصديق وكان جالساً بين اصحابه ومستشاريه فقرأ الكتاب بصوت مرتفع بحيث يسمع الجميع طلب خالد .
فجاء القعقاع الى الخليفة ابو بكر الصديق وكان القعقاع شاب قوي , لكن اصحاب ابو بكر الجالسين قالوا له ( اتمد رجلاً قد ارفض عنه جنوده برجل ) فنظر ابو بكر الى القعقاع وقال ( لا يهزم جيش فيهم مثل هذا )
وللعلم لكل قارئ القعقاع ليس بصحابي كما يفهم الجميع القعقاع تابعي بل ان من العلماء من ضعف هذه الرواية لان رواية قصة القعقاع ضعيفة وفيها اختلاف بين العلماء على انه موجود ام انه ليس موجود نهائياً .... وعلى كلٌ فاكثر العلماء على انه تابعي .
لكن ابو بكر لم يرسل القعقاع وحسب كما تنشر بعض الصفحات ان ابو بكر ارسل القعقاع وحده وهذا من باب التشويق للقارئ فهذا خطأ , إنما كتب ايضاً ابو بكر الى المثنى بن حارثه وايضاً لمذعور بن عدي وهو زعيم في شمال شرق الجزيرة , وسلمة , وحرملة , يامرهما أن يجمعا محاربيهم ويضعا أنفسهم تحت إمرة خالد من اجل فتح العراق.
بعد أن أصدر أبو بكر هذه التعليمات جلس مستريحاً فقد أسند خالد مهمة فتح العراق ومحاربة الفرس وطلب من خالد أن يبدأ بمنطقة الابلة وحدد لخالد ( الحيرة ) كهدف له ووضع تحت إمرة خالد جميع القوات التى امكن جمعها ولم يستطع أبو بكر الصديق أن يفعل اكثر من ذلك , والآن جاء دور خالد لانجاز هذه المهمة التى كلف بها , وانطلق خالد الذي بلغ عمره 48 عام لفتح العراق .
عندما تلقي خالد أوامر الخليفة شرع على الفور بالاعداد والتحضير لتشكيل جيش جديد وناطلقت خيالة خالد في منطقة اليمامة وفي اواسط وشمال الجزيرة العربية لدعوة الرجال الشجعان لحمل السلاح من أجل فتح العراق , وتجمع الرجال الشجعان بالالاف وكان الكثيرون منهم هم زملاء خالد الذين اشتركوا معه في حروب الردة , وكان الفرسان المسلمين يحبون خالد فكان اسمه كالمغناطيس يجذب الجنود للمحاربة تحت قيادته وفي غضون اسابيع كان لدى خالد جيش مكون من عشرة الاف مقاتل جاهزاً للزحف .
وكان يوجد اربعة امراء من المسلمين الهامين في شمال شرق الجزيرة العربية ومعهم اعداد من الاتباع وهم : المثنى بن حارثة , ومذعور بن عدي , وحرملة , وسلمة , وقد كتب إليهم أبو بكر الصديق ليجمعوا المحاربين ويعملوا تحت قيادة خالد ثم كتب خالد اليهم ويعلمهم بانه تم تعيينه قائداً عليهم وبالمهمة التى تلقاها من الخليفة , وامرهم أن ياتوا اليه مع رجالهم في منطقة الابلة .
أحضر كل امير من الامراء الاربعة الفي رجل وبذلك دخل خالد العراق ومعه ثمانية عشر الف محارب وكان هذا أكبر جيش للمسلمين سبق أن تجمع للمعركة وفي حوالي الاسبوع الاول من محرم عام 12 هجري أنطلق خالد من اليمامة .
وقبل ان يغادر خالد بن الوليد اليمامة كتب الى هرمز الحاكم الفارسي على ولاية ( داست ميزان ) : أما بعد فأسلم تسلم أو اعتقد لنفسك وقومك الذمة وإقرر بالجزية وإلا فلا تلومن الا نفسك , فقد جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة ) .
قرأ هرمز كتاب خالد بمزيج من الغضب والازدراء وابلغ الامبراطور الفارسي ( اردشير ) بتهديد خالد وصمم على أن يلقن هؤلاء العرب درساً لن ينسوه .
كتبه - شريف الصباغ
#علموا_أولادنا
#التأريخ_الإسلامى
#خالد_بن_الوليد
#معركة__ذات__السلاسل 1
صمم أبو بكر الصديق رضي الله عنه على فتح العراق وكان عليه أن يعمل بحرص شديد لان العرب كانوا يخشون الفرس بدون سبب سوى ما كان يتناقله الناس عن قوة الفرس وبأسهم عبر القرون ( كما يحدث الان بالنسبة لامريكا بتخويف الناس بنشر افلامها الخيالية ) وكان الفرس بدورهم ينظرون الى العرب نظرة أزدراء لان الجندي الفارسي كان أفضل محارب في زمانه من حيث التجهيزات , فكان يرتدي درعاً من الزراد أو بتراء وكان يضع على رأسه خوذة من الزرد الرفيع او المعدن المطروق وكانت ذراعاه تغطيان باكمام معدنية اما ساقاه فكان يغطيهما درع لوقايتهما وكان يحمل حربة ورمحاً وسيفاً وفأساً أو عصا حديدية لكسر الدروع وكان يحمل أيضاً قوساً ومعه ثلاثين نبلة وترى قوس احتياطي يتدلى من خوذته فكانت هذه تجهيزاته والتى ترعب عدوه وكان لا يضاهى في معركة الكتل الثابتة , ولكي يضمن أبو بكر الصديق النصر فقد قرر أن يقوم باجرائين.
أولهما : أن يكون الجيش الفاتح مؤلفاً من المتطوعين
ثانيهما: ان يكون خالد بن الوليد هو قائد الجيش وذلك لمهارته وذكائه وقوته.
أرسل أبو بكر الاوامر لخالد بن الوليد لكي يقوم بفتح العراق ومحاربة الفرس وطلب منه أن يستدعي اولئك الرجال الذين قاتلوا المرتدين وظلوا ثابتين على دينهم بعد وفاة الرسول صل الله عليه وسلم وان يستبعد من الحملة الذين ارتدوا عن الدين واضاف ( وأذنا لمن شاء بالرجوع ) اى من اراد الرجوع من الجنود فليرجع .
عندما اعلن خالد لقواته ان الخليفة سمح لمن شاء منهم ان يعود لبيته اذا رغب في ذلك , صُعق خالد من النتيجة لقدر ترك الالاف من المقاتلين الجيش وعادوا الى المدينة وما حولها فبينما كان لدى خالد في معركة اليمامة 13 الف بقي معه الفان فقط .
فكتب خالد على الفور لابو بكر الصديق يعلمه بما حدث ويطلب منه العون والمدد, عندما وصل كتاب خالد لابو بكر الصديق وكان جالساً بين اصحابه ومستشاريه فقرأ الكتاب بصوت مرتفع بحيث يسمع الجميع طلب خالد .
فجاء القعقاع الى الخليفة ابو بكر الصديق وكان القعقاع شاب قوي , لكن اصحاب ابو بكر الجالسين قالوا له ( اتمد رجلاً قد ارفض عنه جنوده برجل ) فنظر ابو بكر الى القعقاع وقال ( لا يهزم جيش فيهم مثل هذا )
وللعلم لكل قارئ القعقاع ليس بصحابي كما يفهم الجميع القعقاع تابعي بل ان من العلماء من ضعف هذه الرواية لان رواية قصة القعقاع ضعيفة وفيها اختلاف بين العلماء على انه موجود ام انه ليس موجود نهائياً .... وعلى كلٌ فاكثر العلماء على انه تابعي .
لكن ابو بكر لم يرسل القعقاع وحسب كما تنشر بعض الصفحات ان ابو بكر ارسل القعقاع وحده وهذا من باب التشويق للقارئ فهذا خطأ , إنما كتب ايضاً ابو بكر الى المثنى بن حارثه وايضاً لمذعور بن عدي وهو زعيم في شمال شرق الجزيرة , وسلمة , وحرملة , يامرهما أن يجمعا محاربيهم ويضعا أنفسهم تحت إمرة خالد من اجل فتح العراق.
بعد أن أصدر أبو بكر هذه التعليمات جلس مستريحاً فقد أسند خالد مهمة فتح العراق ومحاربة الفرس وطلب من خالد أن يبدأ بمنطقة الابلة وحدد لخالد ( الحيرة ) كهدف له ووضع تحت إمرة خالد جميع القوات التى امكن جمعها ولم يستطع أبو بكر الصديق أن يفعل اكثر من ذلك , والآن جاء دور خالد لانجاز هذه المهمة التى كلف بها , وانطلق خالد الذي بلغ عمره 48 عام لفتح العراق .
عندما تلقي خالد أوامر الخليفة شرع على الفور بالاعداد والتحضير لتشكيل جيش جديد وناطلقت خيالة خالد في منطقة اليمامة وفي اواسط وشمال الجزيرة العربية لدعوة الرجال الشجعان لحمل السلاح من أجل فتح العراق , وتجمع الرجال الشجعان بالالاف وكان الكثيرون منهم هم زملاء خالد الذين اشتركوا معه في حروب الردة , وكان الفرسان المسلمين يحبون خالد فكان اسمه كالمغناطيس يجذب الجنود للمحاربة تحت قيادته وفي غضون اسابيع كان لدى خالد جيش مكون من عشرة الاف مقاتل جاهزاً للزحف .
وكان يوجد اربعة امراء من المسلمين الهامين في شمال شرق الجزيرة العربية ومعهم اعداد من الاتباع وهم : المثنى بن حارثة , ومذعور بن عدي , وحرملة , وسلمة , وقد كتب إليهم أبو بكر الصديق ليجمعوا المحاربين ويعملوا تحت قيادة خالد ثم كتب خالد اليهم ويعلمهم بانه تم تعيينه قائداً عليهم وبالمهمة التى تلقاها من الخليفة , وامرهم أن ياتوا اليه مع رجالهم في منطقة الابلة .
أحضر كل امير من الامراء الاربعة الفي رجل وبذلك دخل خالد العراق ومعه ثمانية عشر الف محارب وكان هذا أكبر جيش للمسلمين سبق أن تجمع للمعركة وفي حوالي الاسبوع الاول من محرم عام 12 هجري أنطلق خالد من اليمامة .
وقبل ان يغادر خالد بن الوليد اليمامة كتب الى هرمز الحاكم الفارسي على ولاية ( داست ميزان ) : أما بعد فأسلم تسلم أو اعتقد لنفسك وقومك الذمة وإقرر بالجزية وإلا فلا تلومن الا نفسك , فقد جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة ) .
قرأ هرمز كتاب خالد بمزيج من الغضب والازدراء وابلغ الامبراطور الفارسي ( اردشير ) بتهديد خالد وصمم على أن يلقن هؤلاء العرب درساً لن ينسوه .
كتبه - شريف الصباغ
#علموا_أولادنا
#التأريخ_الإسلامى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق